وقال: القواعل إكام حولها وقال أبو حاتم: هِي ثَنَّيِة طّيئ ( وهي مرتفعة ) . وكذا رواها ابن الأعرابيّ وأبو عَمْرو الشيباني . ورِواية أبي عبيدة: تَنُوفَي . وأنا أرى أنّ تنوف ليست فَعُولًا بل هي تَفْعُل من النَوْف وهو الارتفاع . سميت بذلك لعلوّها . ومنه أناف على الشيء إذا ارتفع عليه والنَيِّف في العدد من هذا هو فَيْعِل بمنزلة صِيِّب وَمَيِّت . ولو كَسِّرْت النيف على مذهب أبي الحسن لقلت: نياوف فأظهرْت عينه . فتنوف - في أنه علم على تفعُل - بمنزلة يشكر ويعصر . وقلت مرّة لأبي عليّ - ( وهذا الموضع يقرأ عليه من كتاب أصول أبي بكر رحمه الله ) -: يجوز أن يكون ( تنوفي ) مقصورة من تنوفاء بمنزلة بَروُكاء فسمع ذلك وعرف صِحَّته
وكذلك القول عندي في مَسُولي في بيت المرّار:
( فأصبحتُ مهموما كأنّ مطيّتي ... بجَنْب مَسُولَي أو بوَجْرة ظالعُ )
ينبغي أن تكون مقصورة من مَسُولاء بمنزلة جَلُولاء
فإن قلت: فإنا لم نسمع بتنوفي ولا مَسُولَي ممدودين ولو كانا أو أحدهما ممدودا لخرج ذلك إلى الاستعمال