وقوله:
( إذا أبرز الرَوْعُ الكَعاب فإنهم ... مصَادُ لمن يأوى إليهم ومعقِل )
وهو باب . وضدّه ما أنشده أبو الحسن:
( اِرفعن أذيال الحُقِيِّ واربَعْنْ ... مَشْي حَيِيَّاتٍ كأن لم يفزعن )
( إن تُمنعِ اليوم نساء تُمنعن ... )
وأذكر يوما وقد خطر لي خاطر مما نحن بسبيله فقلت: لو أقام إنسان على خدمة هذا العلم سِتّين سنة حتى لا يحظى منه إلا بهذا الموضع لما كان مغبونا فيه ولا منتقَص الحظّ منه ولا السعادة به . وذلك قول الله - عزّ اسمه ( وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا واتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) ولن يخلو ( أغفلنا ) هنا من أن يكون من باب أفعلت الشيء أي صادفته ووافقته كذلك كقوله:
( وأَهْيَج الخَلْصاءَ من ذات البُرِق ... )
أي صادفها هائجة النبات ( وقوله:
( فمضى وأخلف من قُتَيلة موعدا ... )