منهما فصار ذلك القدر من الفكر وصُلْة بين الشيئين وجامعا لمعتاد الأمرين . وكذلك إذا عظم الأمر واشتدّ الخطب عُلم أنه لا يقوم له ولا يحضر فيه إلاّ الأجلاد وذوو البسالة دون الوِلدان وذوي الضراعة . فصار العلم بفقد هذا الضرب من الناس وُصْلة فيه بينهما وعذرا في تصاقُبهما وتداني حاليهما
ومن ذلك أن يقال: من أين تجمع قول الأعشى:
( ألم تغتمض عيناك ليلةَ أرمدا ... وبِتَّ كما بات السَليمُ مُسَّهدا )
مع قول الآخَر - فيما رويناه عن ابن الأعرابيّ -:
( وطعنةُ مستبسل ثائر ... تردّ الكتيبة نصف النهار )
ومع قول العجاج:
( ولم يضعْ جارُكُمُ لحَم الوَضَمْ ... )
ومع قوله أيضا:
( حتى إذا اصطَفُّوا له جِدَارا ... )