أي تقييد الأوابد ثم حذف زائدتيه وإن شئت قلت: وصف بالجوهر لما فيه من معنى الفِعْل نحو قوله:
( فلولا الله والمهرُ المفَدَّى ... لَرُحْتَ وأنت غِربال الإهاب )
فوضع الغِربال موضع مخرَّق . وعليه ما أنشدَناه عن أبي عثمان:
( مِئبرة العرقوب إشْفَى المِرْفق ... )
أي دقيقة المرفق . ( وهو كثير )
فأمّا قوله:
( وبعد عطائك المائة الرِتاعا ... )
فليس على حذف الزيادة ألا ترى أن في عطاءٍ ألِفَ إفعال الزائدة . ولو كان على حذف الزيادة لقال: وبعد عَطْوك فيكون كوحده . وقد ذكرنا هذا فيما مضى
ولمَّا كان الجمع مضارِعا للفعل بالفرعيَّة فيهما جاءت فيه أيضا ألفاظ على حذف الزيادة التي كانت في الواحد