فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1234

لفُروده وشذوذه عما عليه عقْد هذا الموضع . ألا تراك لا تقول: مررت بوجهُهُ حسن ولا نظرت إلى غلامُه سعيد . فأما قولهم بدأت بالحمدُ لله وانتهيت من القرآن إلى ( أتى أمرُ الله ) ونحو ذلك فلا يدخل على هذا القول من قبل أن هذه طريق الحكاية وما كان كذلك فالخطب فيه أيسر والشناعة فيه أو هي وأسقط . وليس ما كنا عليه مذهبا له تعلق بحديث الحكاية . وكذلك إن كانت الصفة جملة لم يُجز أن تقع فاعله ولا مُقامة مقام الفاعل ألا تراك لا تجيز قام وجهه حسن ولا ضُرب قام غلامه وأنت تريد: قام رجل وجهه حسن ولا ضُرب إنسان قام غلامه . وكذلك إن كانت الصفة حرف جر أو ظرفا لا يستعمل استعمال الأسماء . فلو قلت: جاءني من الكرام أي رجل من الكرام . أو حضرني سواك أي إنسان سواك لم يحسن لأن الفاعل لا يحذف . فأما قوله:

( أتنتهون ولن ينهى ذوى شَطَطٍ ... كالطعن يهلك فيه الزيت والفُتُل )

فليست الكاف هنا حرف جر بل هي اسم بمنزلة مثل كالتي في قوله:

( على كالقَطَا الجوُنِىّ أفزعه الزجرُ ... )

وكالكاف الثانية من قوله:

( وصالياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت