( أي كمثل ما يؤثفين ) وعليه قول ذى الرمة:
( أبيت على مَىّ كئيبا وبعلُها ... على كالنقا من عالج يتبطح )
فأما قول الهذلي:
( فلم يبقَ منها سوى هامد ... وغير الثُمَام وغير النؤىِّ )
ففيه قولان: أحدهما أن يكون في ( يبق ) ضمير فاعل من بعض ما تقدم كذا قال أبو علي رحمه الله . والآخر أن يكون استعمل ( سوى ) للضرورة اسما فرفعه . وكأن هذا أقوى لأن بعده: ( وغير الثُمام وغير النؤى ) فكأنه قال: لم يبق منها غير هامدٍ . ومثله ما أنشدناه للفرزدق من قوله:
( أتته بمجلوم كأنّ جبينه ... صَلاَءة وَرْس وسطُها قد تفلّقا )
وعليه قول الآخر:
( في وَسْط جمع بنى قريط بعدما ... هتفت رَبيعةُ يا بنى جواب )