فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1234

وأنشدنا أبو علي للكُميت:

( كذلك تلك وكالناظرات ... صواحبها ما يرى المِسْحَل )

أي وكالناظرات ما يرى المسحل صواحبها . فإن حملته على هذا ركبت قبح الفصل . فلا بد إذًا أن يكون ( ما يرى المسحل ) محمولا على مضمر يدل عليه قوله ( الناظرات ) أي نظرن ما يرى المسحل

وهذا الفصل الذي نحن عليه ضرب من الحمل على المعنى إلا أنا أوصلناه بما تقدمه لما فيه من التقديم والتأخير في ظاهره . وسنفرد للحمل على المعنى فصلا بإذن الله

وأنشدوا:

( كأنّ بِرْذَون أبا عصام ... زيدٍ حمارُُ دُقَّ باللجام )

أي كأن برذون زيد يا أبا عصام حمار دق باللجام . والفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف وحرف الجر قبيح كثير لكنه من ضرورة الشاعر . فمن ذلك قول ذى الرمة:

( كأن أصواتَ من إيغالهنّ بنا ... أواخِر المَيْس أصواتُ الفراريج )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت