فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1234

إما أن تقول: إلا ( علالة أو بداهته ) قارح وبرئت إليك من خمسة وعشريهم النخاسين وقطع الله يد ورجله من قاله ومررت بخير وأفضله من ثم وبين ذراعى وجبهته الأسد لأنك إنما تُعمل الأول فجرى ذلك مجرى: ضربت فأوجعته زيدا إذا أعملت الأول

وإما أن تقدر حذف المجرور من الثاني وهو مضمر ومجرور كما ترى والمضمر إذا كان مجرورا قبح حذفه لأنه يضعف أن ينفصل فيقوم برأسه

فإذا لم تخل عند جرك الآخر بالأول من واحد من هذين وكل واحد منهما متروك وجب أن يكون المجرور إنما انجر بالمضاف الثاني الذي وليه لا بالأول الذي بعُد عنه

قيل: أما تركهم إظهار الضمير في الثاني وأن يقولوا: بين ذراعى وجبهته الأسد ونحو ذلك فإنهم لو فعلوه لبقى المجرور لفظا لا جار له في اللفظ يجاوره لكنهم لما قالوا: بين ذراعى وجبهة الأسد صار كأن ( الأسد ) في اللفظ مجرور بنفس ( الجبهة ) وإن كان في الحقيقة مجرورا بنفس الذراعين . وكأنهم في ذلك إنما أرادوا إصلاح اللفظ . وأما قبح حذف الضمير مجرورا لضعفه عن الانفصال فساقط عنا أيضا . وذلك أنه إنما يقبح فصل الضمير المجرور متى خرج إلى اللفظ نحو مررت بزيدوك ونزلت على زيد وهُ لضعفه أن يفارق ما جره . فأما إذا لم يظهر إلى اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت