فليست النوفلية هنا امرأة وإنما هي مشطة تعرف بالنوفلية فتذكير الفعل معها أحسن
وتذكير المؤنث واسع جدا لأنه رد فرع إلى أصل . لكن تأنيث المذكر أذهب في التناكر والإغراب . وسنذكره
وأما تأنيث المذكر فكقراءة من قرأ (( تلتقطه بعضُ السيارة ) وكقولهم: ما جاءت حاجتك وكقولهم: ذهبت بعضً أصابعه . أنث ذلك لما كان بعضُ السيارة سيارة في المعنى وبعض الأصابع إصبعا ولما كانت ( ما ) هي الحاجة في المعنى . وأنشدوا:
( أتهجر بيتا بالحجاز تلفَّعتْ ... به الخوفُ والأعداءُ من كلّ جانب )
ذهب بالخوف إلى المخافة . وقال لبيد:
( فمضى وقدّمها وكانت عادةً ... منه إذا هي عرَّدت إقدامُها )
إن شئت قلت: أنَّث الإقدام لما كان في معنى التقدمة . وإن شئت قلت: ذهب