فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1234

( إذا تغنَّى الحَمَامُ الوُرْق هيَّجنى ... ولو تعزَّيت عنها أمَّ عمَّار )

لأنه لما قال: هيجنى دل على ذكرنى فنصبها به . ( فاكتفى بالمسبَّب الذي هو التهييج من السبب الذي هو التذكير ) ونحوه قول الآخر:

( أسقى الإله عُدواتِ الوادى ... وجَوْزَه كلَّ ملثٍّ غاد )

( كلُّ أجَشَّ حالِكِ السواد ... )

لأنه إذا أسقاها الله كل ملث فقد سقاها ذلك الأجش

وكذلك قول الآخر:

( تواهِق رِجلاها يداها ورأسُهُ ... لها قَتَبُ خلف الحقيبة رادف )

أراد: تواهق رجلاها يديها فحذف المفعول وقد عُلم أن المواهقة . لا تكون من الرجلين دون اليدين وأن اليدين مواهقتان كما أنهما مواهقتان فأضمر لليدين فعلا دل عليه الأول . فكأنه قال: تواهق يداها رجليها ثم حذف المفعول في هذا كما حذفه في الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت