أراد: ( اللهو ) فوضع ألهو موضعه لدلالة الفعل على مصدره . ومثله قولك لمن قال لك: ما يصنع زيد: يصلى أو يقرأ أي الصلاة أو القراءة
ومما جاء في المبتدإ من هذا قولهم: تسمعُ بالمعيدىّ خير من أن تراه أي سماعك به خير من رؤيتك له . وقال - عز و جل -: ( وأنا مِنا الصالُحونَ ومَنا دُون ذَلِكَ ) أي منا قوم دون ذلك فحذف المبتدأ وأقام الصفة التي هي الظرف مُقامه . وقال جرير:
( نفاك الأغرّ ابن عبد العزيزِ ... وحَقُّك تُنفَى عن المسجد )
فحذف ( أن ) من خبر المبتدإ وهي: وحقك أن تنفى عن المسجد )
وقد جاء ذلك في الفاعل على عزته . وأنشدنا:
( وما راعنى إلاّ يسيرُ بشُرْطة ... وعَهْدِى به فينا يفُشّ بكير )
كذا أنشدناه ( فينا ) وإنما هو ( قينا ) أراد بقوله: ( وما راعنى إلا يسير ) أي مسيره ( على هذا وجَّهَه ) . وقد يجوز أن يكون حالا والفاعل مضمر أي: وما راعنى إلا سائرا بشرطه