فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1113

كثيرًا ما يفيد النظر إلى المشكلة من زاوية مختلفة في تقديم حلول مبتكرة وسهلة واقتصادية، لكن العقل البشري يميل إلى مقاومة البحث عن أسباب أخرى يفسر بها المشكلة التي تواجهه؛ وذلك بسبب الانغماس في المشكلة وعدم القدرة على النظر إليها من زوايا متعددة يحتمل أن يكون الحل في إحداها. بل إن بعض المشكلات ـ في ظاهرها ـ ليست مشكلات في الحقيقة لو نظرنا إليها من زاوية مختلفة. وأحيانًا قد ينظر أحدنا إلى أمر ما على أنه فشل، ولكنه في حقيقته يحمل بذور النجاح، ولكن بشكل مختلف. ولعل هذا يتوافق مع قوله ـ تعالى ـ: {فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} . [النساء: 19]

يعاني كثير من الناس من أزمة الاستغراق في المشكلات التي تواجههم. بعضهم لا يجيد سوى التذمر والشكوى، وآخرون يواجهون مشكلاتهم بإلقاء اللوم على الآخرين. هذان الأسلوبان، وغيرهما كثير، يبدوان للنفس مخارج هروب بدلًا من مواجهة المشكلة، ولذلك قد يشعر الشخص أحيانًا بشيء من الارتياح عندما يتصرف بإحدى الطريقتين. السبب في ذلك أن الشخص عند لجوئه لهذه المخارج الانهزامية يبرر لنفسه تقاعسها عن مواجهة المشكلة. هذا الارتياح الجزئي يعمل مثل المخدر الذي يعوق الدافعية نحو حل المشكلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت