نقطة الانطلاق إلى تنمية روح الإبداع عند الطفل تكون بالقراءة الإبداعية؛ فإذا كانت القراءة هي الوسيلة التي لا غنى عنها للإنسان، فهي تثري خبراته وتوسّع أفقه، وتربطه بماضي أمته، وتجعله قادرًا على فهم حاضره، والتخطيط لمستقبله، فإننا في حاجة ملحة إلى ربط القراءة بقدرات التفكير الإبداعي، وبذلك تنتقل القراءة إلى مفهوم جديد، نحن في حاجة إلى القراءة الإبداعية لا لنجعل القارئ مستوعبًا لما يقرأ أو نقَّادًا، بل إنها تتعدى ذلك كله إلى التعمُّق في النص المقروء، والتوصل إلى علاقات جديدة، وتوليد فكر جديد للمشكلات، وتطبيق لهذه الحلول، والمقروء يجب أن يكون مصدرًا للتفكير، والتغلب على ضغوط الحياة، والقراءة هنا لتركيب المعلومات والوصول إلى استنتاجات حقيقية عن الواقع.