فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1113

نحن في حاجة إلى تدريب الأطفال ـ خاصة الموهوبين ـ على طرح الأسئلة حول المعلومات التي لم تذكر في النص، وإضافة فكر جديد، وكتابة عناوين مختلفة لما يقرأ، وكتابة عدة نهايات لقصة غير مكتملة، وكتابة حلول متنوعة لإحدى المشكلات، وتوقع ما يمكن أن يحدث لإحدى شخصيات القصة، وذكر الأسباب المختلفة لوقوع حدث من الأحداث، وذكر أكبر عدد ممكن من الاستخدامات للأشياء، والتنبؤ من خلال المعلومات المقدمة إليه، وتوقع الاحتمالات، وإنتاج عدد كبير من الأفكار المرتبطة بالمقروء، والانتقال بالتفكير من مجال إلى آخر، وإنتاج فكر غير تقليدي. إن القراءة الإبداعية تنمية للفرد، وتوسيع لقدرته العقلية وتفكيره؛ فالأفكار الجديدة التي يحصل عليها القارئ تساعده على توليد أفكار مبدعة؛ فهو ليس مستقبِلًا للمعلومات بقدر ما هو باحث مجرّب ومركّب، لديه القدرة على نقد ما يقرأ وتقويمه، إنه قارئ مفكر يكتشف التناقض في المعلومات والأسباب الكامنة خلف التناقض، ويصل إلى استنتاجات صحيحة، ويختار المناسب منها وينتقي ما يطبقه في حياته اليومية، فيصبح سلوكه في حالة من التطور الدائم المفيد، إنه قادر على التوقيع والحدس، قادر على تشكيل المادة المقروءة.

والقراءة الإبداعية تجعل المتعلم يتعمق المشكلات الدراسية، ويكشف الأسباب، ويربط بين المؤتلف، ويصنف المختلف، ويحوّر ويعدّل ويبدّل في المادة الدراسية مما يقوده إلى أصالة التفكير وامتلاك التعدد في وجهات النظر، فتصبح لديه الطلاقة والمرونة وأصالة التفكير، فيحل مشكلاته وكذا مشكلات المجتمع الذي يعيش فيه.

ويمكن تنمية القراءة الإبداعية بكثير من الوسائل والاستراتيجيات كالعصف الذهني، وطرح الأسئلة، والتنبؤ القرائي، وتنويع الحل، وتنمية التخيل، وحل المشكلات، والتعمق والانطلاق، وغيرها من الاستراتيجيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت