فخيرٌ من إجابته السكوتُ
سكتُّ عن السفيه فظن أني
عييتُ عن الجواب وما عييتُ
شرار الناس لو كانوا جميعًا
قذى في جوف عيني ما قذيتُ
فلستُ مجاوبًا أبدًا سفيهًا
خزيتُ لمن يجافيه خزيتُ (3)
رابعًا: الوضوء:
عن عطية السعدي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: «إن الغضب من الشيطان؛ وإن الشيطان خُلِقَ من النار، وإنما تُطْفَأ النار بالماء؛ فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» (4) .
وفي حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ مرفوعًا: «ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم؛ أما رأيتم إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه؟ فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض» (5) .
خامسًا: استحضار الأجر العظيم لكظم الغيظ:
فمن استحضر الثواب الكبير الذي أعده الله ـ تعالى ـ لمن كتم غيظه وغضبه كان سببًا في ترك الغضب والانتقام للذات. وبتتبع بعض الأدلة من الكتاب والسنة نجد جملة من الفضائل لمن ترك الغضب منها:
1 ـ الظفر بمحبة الله ـ تعالى ـ والفوز بما عنده: قال ـ تعالى ـ: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [ آل عمران: 134] ومرتبة الإحسان هي أعلى مراتب الدين.
وقال ـ تعالى ـ: {فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} .
[الشورى: 36 - 37]
2 ـ ترك الغضب سبب لدخول الجنة:
عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال: قلت: يا رسول الله! دلني على عمل يدخلني الجنة. قال: «لا تغضب! ولك الجنة» (6) .
3 ـ المباهاة به على رؤوس الخلائق: