عن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال: «مَن كظم غيظًا وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيِّره في أي الحور شاء» (7) .
4 ـ النجاة من غضب الله تعالى:
عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: قلت: يا رسول الله! ما يمنعني من غضب الله؟ قال «لا تغضب» (8) . فالجزاء من جنس العمل، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله ـ تعالى ـ خيرًا منه.
وقال أبو مسعود البدري ـ رضي الله عنه: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي: «اعلم أبا مسعود!» فلم أفهم الصوت من الغضب. قال: فلما دنا مني إذا هو رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فإذا هو يقول: «اعلم أبا مسعود! اعلم أبا مسعود!» قال: فألقيت السوط من يدي. فقال: «اعلم أبا مسعود! أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام» قال: فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا (9) .
5 ـ زيادة الإيمان:
قال النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: «وما من جرعة أحب إليَّ من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانًا» (10) .
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: «ما من جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله» (1) .
قال ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى-: «ما تجرع عبد جرعة أعظم من جرعة حِلْم عند الغضب، وجرعة صبر عند المصيبة؛ وذلك لأن أصل ذلك هو الصبر على المؤلم، وهذا هو الشجاع الشديد الذي يصبر على المؤلم، والمؤلم إن كان مما يمكن دفعه أثار الغضب، وإن كان مما لا يمكن دفعه أثار الحزن، ولهذا يحمرُّ الوجه عند الغضب لثوران الدم عند استشعار القدرة، ويصفرُّ عند الحزن لغور الدم عند استشعار العجز» ا. هـ (2) .
سادسًا: الإكثار من ذكر الله تعالى: