تاسعًا: أن تعلم أن القوة في كظم الغيظ ورده:
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال: «ليس الشديد بالصُّرَعة؛ إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» (3) ، قال ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ: «أي مالك نفسه أوْلى أن يسمى شديدًا من الذي يصرع الرجال» ا. هـ (4) .
وقال ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ: «ولهذا كان القوي الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب حتى يفعل ما يصلح دون ما لا يصلح؛ فأما المغلوب حين غضبه فليس هو بشجاع ولا شديد» ا. هـ (5) .
ليست الأحلام في حال الرضا
إنما الأحلام في حال الغضب
وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مر بقوم يصطرعون فقال: «ما هذا» ؟ فقالوا: يا رسول الله! فلان ما يصارع أحدًا إلا صرعه. فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: «أفلا أدلكم على مَن هو أشد منه: رجل ظلمه رجل فكظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه» (6) .
ألا إن حلم المرء أكرم نسبة
تسامى بها عند الفخار حليم
فيا ربِّ هب لي منك حلمًا فإنني
أرى الحلم لم يندم عليه كريم
قال المسترشد بالله في وصيته لقاضيه علي بن الحسين الزينبي «أن يجعل التواضع والوقار شيمته، والحلم دأبه وخليقته، فيكظم غيظه عند احتدام أُواره واضطرام ناره مجتنبًا عزة الغضب الصائرة إلى ذلة الاعتذار» ا. هـ (7) .
عاشرًا: قبول النصيحة والعمل بها: