عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره؛ إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيرًا ما كنت أسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر) فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما؛ فالتفتّ فإذا هو علي بن أبي طالب (10) .
ومنها قصة أبي هريرة حين كان بواب النبي -صلى الله عليه وسلم-، فاستأذن أبو بكر، فقال: (ائذن له وبشره بالجنة) ، ثم استأذن عمر، ثم عثمان... (11) .
وما رواه أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ حدثهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صعد أُحُدًا وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فقال: (اثبت أُحُد؛ فإنما عليك نبي -صلى الله عليه وسلم-، وصدِّيق، وشهيدان) (12) .
ومثله ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اهدأ؛ فما عليك إلا نبي، أو صدِّيق، أو شهيد) (13) .
ويحكي لنا أحد أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- عن توجيه خاص بهم، حين بايعهم على أمر لم يعتد أن يبايع عليه سائر الناس.