وأن كل امرئ عهد إليه بسِرٍّ يجب أن يحفظه؛ سواء حاكمًا أو طبيبًا أو موظفًا أو عاملًا..، وكما قيل: «قلوب العقلاء، حصون الأسرار» (6) .
وما أجمل قول حسان ـ في حفظ الأمين للسر:
وأمينٍ حَفَّظته سِرَّ نفسي فوعاهُ حِفْظَ الأمينِ الأمينَا (7)
وإن المحافظة على الأسرار من أعظم الأمانات في العلاقات؛ ليس على المستوى الفردي فحسب؛ بل على مستوى الدول والحكومات، وكم من أسرار كُشفت للخصوم والأعداء؛ سبَّبت الذل والهوان لأفراد وشعوب وأمم!
ونؤكد أن المحافظة على الأسرار مشروطة بأن لا تؤثر في حق الله تعالى، أو حق المسلمين، وإلا عُدَّ من الخيانة لحق الله ـ تعالى ـ أو حق المسلمين، وليس حفظ الأسرار هنا من الأمانة.
(?) كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالإحساء، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
(1) انظر: الاتجاه الأخلاقي في الإسلام، د. مقداد يالجن، ص 102.
(2) أدب الدنيا والدنيا، 296.
(3) انظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها، لعبد الرحمن حسن حبنكة الميداني، (2/361) .
(1) لسان العرب، لابن منظور، (6/235) .
(2) الذريعة إلى مكارم الشريعة، ص 194.
(3) تهذيب الأخلاق، ص 25.
(4) المعجم الكبير، للطبراني، تحقيق: حمدي السلفي، برقم 183 (20/94) ، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1453، (2 / 436) .
(5) رواه البخاري، في كتاب الإيمان، باب علامات المنافق، رقم الحديث 34 واللفظ له، ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، رقم الحديث 58.
(6) رواه البخاري في كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد، رقم الحديث 2651.
(7) الكليات، ص 187.
(8) الذريعة إلى مكارم الشريعة، ص 297.
(9) أدب الدنيا والدين، ص 296، والمستطرف في كل فن مستظرف، لشهاب الدين الإبشيهي، (1/326) .
(10) أدب الدنيا والدين، ص 296.