فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1113

وإذا علم المسلم أن النبي نفسه ـ وهو المعصوم الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ـ قد أُمر بالتوبة والاستغفار في عدة آيات ، آخرها عند فتح مكة لما قال الله (تعالى) له: (( إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا )) [النصر: 1 3] .

ماذا يكون حال غيره ممن لا يدري بَعْدُ مصيره ، وفي الحديث الذي رواه مسلم يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: »يا أيها الناس: توبوا إلى الله واستغفروه ، فإني أتوب في اليوم مئة مرة«.

الحافز السابع: الاقتداء بالسلف الصالح:

الاقتداء بالسلف الصالح فرع عن الاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، والسلف الصالح هم القرون الثلاثة الأولى التي شهد لها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالخيرية ثم جميع الذين يشبهونهم في الفهم والتطبيق ، كيفما كان عصرهم ، وكيفما كان بلدهم.

السلفية اتجاه في فهم الإسلام والعمل به ، والسلف هم الذين تحققوا بمقومات هذا الاتجاه في كل عصر ، الأمثل فالأمثل ، وفي حديث العرباض بن سارية (رضي الله عنه) ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: »أوصيكم بتقوى الله.... فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة« (1) .

فذكر سنته ، ثم ذكر سنة الخلفاء الراشدين بعده؛ لأنها امتداد لسنته ، فقد كانوا (رضي الله عنهم) أشبه الناس به في صلاته وقضائه وجهاده وفي هديه كله ، ثم يأتي بعدهم التابعون لهم بإحسان في كل جيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت