فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1113

ثالثًا: ضعف الورع والانضباط الشرعي، وهو باب بُلي به كثير من الناس في هذا الزمان، ومن يضعف ورعه ويرق دينه ربما تجرأ على ما يعلم علم اليقين أنه محرم، أو تهاون فيما يستريب منه، أو يغلبه هواه.

رابعًا: الإغراق في التنظير والأسباب المادية والغفلة عن الإخلاص لله (سبحانه وتعالى) ، واستحضار النية، والشعور بأن العمل عبادة لله وحده.

ولا نعني أن يهمل الدعاة إلى الله الأخذ بهذه الأسب?&#?57? 5 الشرعي، وهو باب بُلي به كثي #1607; وحده.

ولا نعني أن يهمل الدعاة إلى الله الأخذ بهذه الأسباب، فهي مما لابد منه، لكن ينبغي ألا ينسينا ذلك استحضار النية والعبادة في هذا العمل.

من صور الإخلال بالضوابط الشرعية:

أولًا: الاتكاء والاعتماد على القواعد الشرعية العامة المجملة دون النظر للنصوص الخاصة في المسألة:

والشريعة باب واحد لا يمكن أن تتناقض أو تضطرب، والقواعد العامة للشرع إنما تفهم في إطار سائر النصوص، وتسليط الأفهام البشرية عليها يؤدي إلى فوضى واستهانة بحدود الله.

ومن أهم هذه القواعد مراعاة المصلحة، إذ كثيرٌ من المخالفات العظام في الساحة الإسلامية تجرأ عليها أصحابها، وللأسف باسم المصلحة، وهو المنهج نفسه الذي يسلكه بعض علماء السوء وأهل الأهواء في تبرير مواقف بعض الطواغيت.

إن جلب المصلحة ودرء المفسدة قاعدة شرعية عظيمة لا جدال فيها ولا نقاش، لكنها يجب أن تكون ضمن ضوابط، من أهمها: ألا تخالف نصًّا أو حكمًا شرعيًّا، وإلا كانت مصلحة ملغاة، ومما قد يمارسه بعض المربين باسم المصلحة: التجسس، والاستماع لحديث الآخرين دون علمهم، والاطلاع على ما يخصهم دون إذنهم... كل هذه الأمور محرمة شرعًا، لا تبيح المصلحة والتربية تجاوز هذه الحقوق إلا في أحوال خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت