فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1113

5-وعن عائشة رضي الله عنها قالت: والله لقد رأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله، سترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصةً على اللهو (18) .

خصائص الترويح عن النفس في الإسلام:

يمثل الإسلام نظام حياة متكامل ـ عقيدة وشريعة ـ يجب أن تنبثق عنه جميع تصورات ومبادئ وقيم وسلوكيات الإنسان المسلم، وعلى ذلك: ينبغي أن ننظر إلى الموضوع الذي نحن بصدده (الترويح) من خلال الخصائص التي أعطاها له الإسلام، ومنها أنه:

1-عبودية لله (تعالى) :

قال الله (تعالى) : (( قُلْ إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ) ) [الأنعام: 162] والترويح هو جانب من المحيا في حياة المسلم، وبالتالي: فهو (لله رب العالمين لا شريك له) في حال إصلاح العبد لنيته في ممارسته بشروط حلّه، واتخاذه وسيلة لتحقيق عمل صالح أو لتجديد نشاط المسلم في الأعمال الجادة؛ روي عن أبي الدرداء أنه قال: إني لأستجم قلبي بالشيء من اللهو ليكون أقوى لي على الحق (19) .

2-ثابت المعالم متجدد الوسائل:

ليس للمسلم أثناء قيامه بنشاط ترويحي أن يتجاوز جوانب يوجب الإسلام تركها ـ لحرمتها أو ضررها ـ بل عليه أن ينضبط بضوابط الإسلام ويحتكم بأحكامه، وهذا هو الجانب الثابت في الترويح، وما سوى ذلك فللإنسان أن يبدع ويجدد فيه ما شاء من كيفيات ووسائل، وذلك الثبات في الترويح من جهة والإفساح وفتح المجال للتجديد من جهة أخرى: هو أحد الخصائص المهمة للترويح في الإسلام.

3-يراعي طبيعة الفطرة الإنسانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت