فهرس الكتاب
يقول الشيخ رشيد رضا في تفسيرها: هذه الآية جارية على الرؤساء الذين يحرمون على الناس ما لم يحرمه الله، ويشرعون لهم ما لم يشرعه من حيث يكتمون ما شرعه بالتأويل أو الترك، فيدخل فيه اليهود والنصارى ومن حذا حذوهم في شرع مالم يأذن به الله وإظهارخلافه سواء أكان ذلك في أمر العقائد ككتمان اليهود أوصاف النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو الأكل والتقشف وغير ذلك من الأحكام التي كانوا يكتمونها إذا كان لهم منفعة في ذلك، كما قال تعالى: (( تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراْ ) ) [الانعام: 91] وفي حكمهم كل من يبدي بعض العلم، ويكتم بعضه لمنفعة لا لإظهار الحق وتأييده (4) .
وبقيت كلمة أخيرة في موضوع كتمان الحق، ألا وهي أن بعض الطيبين قد يقول: ألا يجوز كتمان العلم بل قد يجب أحيانًا عند خوف الفتنة من الجهر به سواء أكان على النفس أو على الناس؟ والجواب أن في ذلك تفصيل كما يلي: