فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1113

حيث لابد للمسلم من محاسبة دائمة للنفس، ومجاهدة لها في تطويعها لشرع الله (عز وجل) والحذر من الشيطان الذي لا يفتأ يوسوس ويزين لها الباطل، فإن لم يتفقد كل منا نفسه، ويسد على الشيطان مداخله المتعددة؛ فإن النفس تكون على خطر أن تنساق مع شهواتها وهواها، فيحصل من جراء ذلك:اللبس والتلبيس والتضليل والمغالطة، إما بعلم أو بجهل، وإن مما يؤكد أهمية المحاسبة الدائمة واليقظة الشديدة للنفس ما يحصل من كثير منا في يومه أو غده من المغالطات والمعاذير الكاذبة والتبريرات الغامضة، سواء أكان ذلك مع النفس أو مع الناس، ولكنها تكثر وتقل حسب التقوى وقوتها أو ضعفها في القلب، مع أنه يوجد من الدعاة والمصلحين نماذج فريدة في إخلاصها وصدقها وبعدها عن المداهنة والمغالطة والتلبيس، نسأل الله لهم الثبات، ونسأله (سبحانه) للجميع الصدق في المقاصد والأقوال والأعمال.

ومن الأسباب القوية التي يُتحصن بها من الشيطان ووساوسه: ذكر الله (عز وجل) في أحوال اليوم والليلة؛ فكلما كان اللسان رطبًا بذكر الله (تعالى) والقلب يواطؤه في ذلك: كلما كان الشيطان بعيدًا ولا يستطيع اقتحام الحصن؛ لأن ذكر الله (سبحانه) يحرقه ويمنعه من الدخول، ولكن ما إن يغفل العبد عن ذكر الله (تعالى) حتى يكر مرة أخرى للوسوسة، فهذا دأب الشيطان في كره وفره على القلب، فكلما ذكر العبد ربه خنس وإذا غفل وسوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت