فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1113

ثانيًا: ما نراه اليوم في واقعنا المعاصر من الضغوط الشديدة والحرب الشرسة من أعداء هذا الدين من اليهود والنصارى والمنافقين والمفسدين، وما يكيدون به لهذا الدين وأهله من المكر والتشويه والابتلاء؛ مما أدى ويؤدي إلى ظهور حالات اليأس والإحباط من تغير الحال، أو الشعور بالهزيمة النفسية والهوان والاستكانة، فكان لابد من التذكير بهذه السنة العظيمة التي تقوي اليقين بوعد الله (سبحانه) ، والثقة بنصره، والاطمئنان إلى قضائه وتدبيره، وأنه (سبحانه) الحكيم العليم فيما يقضي ويقدر، ولابد أن يأتي الخير بعد الشر عندما يأذن الله (سبحانه) في ذلك وفق علمه الشامل، وحكمته البالغة، وسننه التي لا تتبدل ولا تتحول.

ثالثًا: الجهل الحاصل عند بعض المسلمين بسنن الله (سبحانه) في التغيير، أو التغافل عنها بعد معرفتها، لا سيما وأن في فهم قوله (تعالى) : (( لا تَحْسَبُوهُ شَرًا لَّكُم ) ) [النور: 11] خير معين لتفهم سنن الله (عز وجل) الأخرى: كما في قوله (تعالى) : (( إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) ) [الرعد: 11] وفي هذه المعرفة فتح باب للمنهج الصحيح في الدعوة إلى الله (سبحانه) ، كما أن فيها وقاية من التخبط والاضطراب في المنهاج والاجتهادات، كما أن في دراسة هذه السنة وربط الأحداث والوقائع بها أكبر ضمانة للعقل المسلم من أن يتأثر بالتصورات الجاهلية، والتفسيرات المادية للتاريخ والأحداث التي سيطرت اليوم على كثير من عقول المسلمين المتأثرين بوسائل الإعلام المادية وبالثقافات التي لا تؤمن بالله، ولا باليوم الآخر، ولا بالقدر خيره وشره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت