فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1113

في الجهاد أيضًا: حقيقة الزهد في الحياة الدنيا، وفيه أيضًا: حقيقة الإخلاص؛ فإن الكلام فيمن جاهد في سبيل الله، لا في سبيل الرياسة، ولا في سبيل المال، ولا في سبيل الحمية.. وهذا لا يكون إلا لمن قاتل ليكون الدين كله لله، ولتكون كلمة الله هي العليا، وأعظم مراتب الإخلاص: تسليم النفس والمال للمعبود، كما قال (تعالى) : (( إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًا فِي التَّوْرَاةِ وَالإنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ ) ) [التوبة: 111] .

(ج) في الحديث عن الجهاد في سبيل الله (عز وجل) ومحاربة الفساد وتعبيد الناس لرب العالمين أكبر رد على الذين يرون أن التعلق باليوم الآخر والاستعداد له يعني اعتزال الناس، وترك الدنيا لأهلها، والاشتغال بالنفس وعيوبها، وترك الحياة يأسن فيها أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت