فهرس الكتاب
وبقيت كلمة أخيرة أوصي بها نفسي وإخواني الآباء، ألا وهي الصدق مع الله سبحانه في جعل البيت محضنًا من محاضن التربية الكريمة للأبناء والبنات والإخوان والأخوات والزوجات، وذلك بعمارته بذكر الله عز وجل ووجود القدوة الصالحة، وتطهيره من أسباب الرجس والفساد، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته.. إن العجب كل العجب من أناس أنعم الله عليهم بنعمة الأموال والأولاد، ثم هم يخربون بيوتهم بأيديهم ويلقون بأنفسهم وأهليهم إلى النار، والله تعالى يقول: (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراْ وقودها الناس والحجارة ) ) [التحريم: 6] .
إن أحدنا لو رأى ابنه أو ابنته أو أخاه أو أخته أو زوجته يتعرض أحدهم لهلاك في الدنيا بحريق أو غرق أو سقوط من شاهق، لهب مسرعًا لإنقاذه وإن لم يكن قريبًا منه صاح به محذرًا من السقوط في المهلكة، وإن الله سبحانه يحذرنا من نار تلظّى لا تأتي نار الدنيا عندها إلا جزءًا من سبعين جزء منها ومع ذلك لا يتحرك الكثير منا في إنقاذ نفسه وأهله منها (( قل نار جهنم أشد حراْ لو كانوا يفقهون ) ) [التوبة: 81] .
الرسالة الرابعة إلى الإعلاميين في هذه الأمة:
أوصي نفسي وإياكم بما أوصى به عباده المؤمنين سبحانه عز من قائل: (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ) [التوبة: 119] .
أيها المؤمنون من إعلاميي هذه الأمة: إني أخاطب فيكم عقيدتكم الإسلامية، التي تحملونها بين جوانحكم التي تحدد هويتكم بين بني البشر وترفع رؤوسكم بين بني الإنسان ، أخاطب فيكم غيرتكم الإسلامية ومروءتكم العربية ، وأخلاقكم العريقة التي تميز المسلم عن غيره، أخاطب فيكم الأمانة العظيمة التي حملكم الله إياها من خلال مسؤولياتكم الخطيرة التي تتولونها أخاطب فيكم المسؤولية التي أناطتها الأمة بكم لتربوا أبناءها على الإيمان الصادق والعفة والطهارة والعزة والكرامة.