* العبادة الحقة تعني تمام المحبة مع تمام الخضوع والتذلل لله (عز وجل) الذي يعني طاعته (سبحانه) والانقياد لأمره، ومحبة ما يحب، وبغض ما يكره، واتباع رسوله -صلى الله علييه وسلم- فيما أمر ونهى وما سن وما شرع، من غير زيادة ولا نقصان؛ وإلا.. فما قيمة محبة وخضوع لايثمران طاعة واتباعًا وقبولًا والتزامًا؟.
* العبادة الحقة تفرض على العبد أن يكون في كل أوقاته وتحركاته وسكناته مصبوغًا بصبغة العبودية، لا يخرج عنها في أي لحظة من اللحظات.
* ومن صرف شيئًا من العبادة لغير الله (تعالى) فهو مشرك تجب البراءة منه ومن شركه، ولا تصح العبادة إلا بهذه البراءة.
بعض مظاهر الضعف والانحراف في مفهوم العبادة وتطبيقها:
بعد أن اتضح لنا مفهوم العبادة الحقة كما عرضناها من فهم العلماء الربانيين للكتاب والسنة: فلابد بعد ذلك من عرض هذه المفاهيم العظيمة والحقائق الضخمة على واقعنا نحن المسلمين في هذه الأزمنة المتأخرة، وهل هذا الفهم الصحيح للعبادة هو السائد اليوم بين المسلمين؟ أم أن هذا الفهم قد اعتراه من الضعف والانحراف الشيء الكثير؟.
إن المتأمل في حال المسلمين الأليم، والغربة التي يعيشها أهل الإسلام اليوم: ليجد كثيرًا من المفاهيم العقدية قد انحرفت عند كثير من عامة المسلمين إلا من رحم الله (عز وجل) ، فهناك انحراف في معنى التوحيد والعبادة، وانحراف في عقيدة اليوم الآخر، وانحراف في عقيدة القضاء والقدر، وانحراف.. وانحراف.. ولقد ساهم في هذه الانحرافات غزو أعداء المسلمين لديار المسلمين بثقافاتهم الكافرة وأفكارهم المنحرفة، وقابل هذا الغزو من الأفكار جهلٌ عند كثير من الأجيال المسلمة بدينها وعقيدتها، وعجز عند أكثر علماء الأمة عن تعليم الناس والوقوف في وجه هذا الغزو، (فوافق الغزو قلبًا خاليًا فتمكنا) .
من هنا سيتوجه التركيز على بعض مظاهر الانحراف والضعف في مفهوم العبادة، فمن ذلك ما يلي:
1-الانحراف في تطبيق شرطي العبادة: