فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1113

وقال (تعالى) عن أوليائه: (( رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإلَيْكَ أَنَبْنَا وَإلَيْكَ المَصِيرُ ) ) [الممتحنة: 4] ، وقال (تعالى) لرسوله: (( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إنَّكَ عَلَى الحَقِّ المُبِينِ ) ) [النمل: 79] ، وكذلك: (( وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الَذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ) ) [الفرقان: 58] .

وأما الأحاديث فكثيرة أيضًا ، منها:

أ- في الصحيحين: حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب «هم الذين لا يسترقون ، ولا يتطيرون ، ولا يَكْتَوون ، وعلى ربهم يتوكلون» (1) .

ب- وفي صحيح البخاري عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: » (حسبنا الله ونعم الوكيل) قالها إبراهيم ، حين ألقي في النار ، وقالها محمد حين قالوا له: (( إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ ) (2) .

جـ- وفي الترمذي عن عمر (رضي الله عنه) مرفوعًا: »لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير: تغدو خماصًا ، وتروح بطانًا« (3) .

تعريف التوكل بمعناه الصحيح:

التوكل عمل قلبي من أعمال القلوب ، وقد وردت له تعريفات كثيرة يكمل بعضها بعضًا لتنتهي مجتمعة إلى حقيقة التوكل ومعناه:

أ -فمن ذلك: ما ذكره الإمام ابن القيم (رحمه الله) عن التوكل: »هو حال للقلب ينشأ عن معرفته بالله ، وتفرده بالخلق والتدبير، والضر والنفع ، والعطاء والمنع، وأنه ما شاء كان، وإن لم يشأ الناس، وما لم يشأ لم يكن ، وإن شاءه الناس ، فيوجب له هذا اعتمادًا عليه ، وتفويضًا إليه ، وطمأنينة به ، وثقة به ، ويقينًا بكفايته لما توكل عليه فيه« (4) .

ب- ومن ذلك: ما نقله الشيخ محمد العثيمين (حفظه الله) في شرحه لكتاب التوحيد ، حيث قال: »التوكل: هو الاعتماد على الله (سبحانه وتعالى) في جلب المطلوب وزوال المكروه ، مع فعل الأسباب المأذون فيها« (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت