الأولى: الثبات على الدين وحفظ الشرع والاستقامة على الجادة؛ مهما كثرت الصوارف، أو طغت المغريات، أو لاح تهديد، أو عرض ترغيب، أو زين منصب من أجل الصمت عن باطل والرضا بالمنكر، قال الله ـ تعالى ـ: {وَإن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} [الإسراء: 73 - 75] .
الثانية: أن يفعل المؤمن عبادة كان هاجرًا لها فيتعبد الله بها زيادة في طلب الأجر، وتقربًا إليه؛ فإن لكل عبادة فضلًا ومزية وأثرًا، فلعله أن ينال ذلك، خاصة في أوقات الهَرْج والفتن وغفلة الناس ورقَّة الدين، وضعف الاستقامة على الشرع، وتخلي الناس عن واجباته وسننه.
الثالثة: أن يزيد المؤمن من عبادته التي هو عليها، فيزيد من صلاته، ويزيد من صلته وبره، ويزيد من نفقته وصدقته، ويزيد من دعوته وتعليمه.
? ميادين رحبة:
والعبادة ليست قاصرة على معنى محدود أو مشاعر ظاهرة، بل هي بمعناها الشامل: كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
والعبادة تنقسم من حيث الأثر إلى قسمين:
الأول: عبادات قاصرة النفع على فاعلها؛ كالتسبيح والصلاة والاعتكاف والعمرة.
والثاني: عبادات يتعدى نفعها؛ كالصدقة والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وتنقسم العبادة من حيث الاجتماع إلى نوعين:
الأول: ما يقوم به الفرد؛ كالإخلاص وأعمال القلوب.
والثاني: ما تقوم به الجماعة من الناس؛ من التعاون على البر والتقوى.
وتنقسم الأعمال من حيث الهم بالفعل إلى حالات (2) :
الأولى: الهمّ بفعل الحسنة ثم فعلها؛ فأجرها مضاعف إلى سبعمائة ضعف.
والثانية: الهمّ بالحسنة دون فعلها؛ فأجرها حسنة كاملة.