وهناك طرق يمكن أن يسلكها القلب ليجمع بها في عالمه الذهني ما يوجد من النعم في العالم الخارجي، ومنها: ردها إلى أصولها، فالنعم أصول وفروع، فالصحة نعمة أصلية، يتفرع عنها: الحركة، والمشي، والعمل، والرياضة، والأكل، والشرب، والنوم، والسفر، والتعلم.. ومثل الصحة: الوقت، والعلم، والمال.. فهي نعم أصلية تندرج تحت كل واحدة نعم لا تحصى.
ومن هذه الطرق: ضم النعم إلى ما يجانسها ويشابهها، ونستطيع أن نصف النعم التي أنعم الله بها علينا في ثلاث دوائر، تضم كل واحدة عددًا لا يحصى من النعم.
فالأولى: تشمل النعم التي أنعم الله بها علينا بوصفنا مخلوقات، فهي نعم متفرعة عن نعمة الخلق والإيجاد، والثانية: تشمل النعم التي أنعم الله بها علينا بوصفنا آدميين، فهي نعم متفرعة عن نعمة الآدمية والإنسانية، والثالثة: تشمل النعم التي أنعم الله بها علينا بوصفنا مسلمين، فهي نعم متفرعة عن نعمة الهداية والإيمان.