فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1113

2)رواه مسلم في الزهد.

تطرق الكاتب في الحلقة السابقة إلى توضيح حقيقة الشكر، فبيّن أنه شعبة من شعب الإيمان، وصفة من صفات الله، وخلق من أخلاق الأنبياء والمؤمنين، ثم بيّن قلة الشاكرين. وبعد أن ذكر كفر النعمة الذي يقابل الشكر وضح درجات الشكر ودوائره... وفي هذه الحلقة يتابع بيان جوانب أخرى من الموضوع.

ـ البيان ـ

شكر اللسان:

ولسان المرء يعرب عما في قلبه، فالكلام اللفظي يترجم ما في النفس ويظهره؛ فإذا امتلأ القلب شكرًا لله (تعالى) لهج اللسان بذلك، وقد جاء الإسلام ليعلم الناس كيف يشكرون ربهم بألسنتهم كما يشكرونه بقلوبهم، جاء يعلمهم ماذا يقولون.

وهذه أمثلة لأذكار وأدعية تتضمن الحمد والثناء على الله (تعالى) وشكره على نعمه وآلائه:

أولًا: إذا أفاق من نومه يقول: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) (1) .

ويقول: (الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد عليّ روحي وأذن لي بذكره) (2) .

ثانيًا: وإذا أوى إلى فراشه لينام يقول: (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وآوانا؛ فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي) (3) .

ثالثًا: ومن أذكار الصباح والمساء يقول: (اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر، من قاله حين يصبح فقد أدى شكر يومه، ومن قاله حين يمسي فقد أدى شكر ليلته) (4) .

رابعًا: وإذا أراد أن يستغفر فسيد الاستغفار أن يقول: (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي؛ فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قاله حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة،ومن قاله حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة) (5) ، والاعتراف بالنعمة والاعتراف بالتقصير في شكرها، في قوله: أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت