وأعظم التوفيق أن يموت المؤمن وقد ختم حياته بخير أعماله مسلمًا لله ظاهرًا وباطنًا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا أراد بعبده خيرًا استعمله قبل موته. قالوا: يا رسول الله! وكيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه» (4) . ولهذا كان من دعاء يوسف ـ عليه السلام ـ: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101] . وأرجى ما يكون ذلك إذا علق العبد قلبه بالله، واتخذ لنفسه مشروعًا إصلاحيًا يتقرب به إلى الله وينفع به المسلمين، يعيش معه، فيغلب على اهتمامه، ويسيطر على تفكيره، ويسعى جادًا إلى نجاحه؛ صابرًا على الطريق وإن طال، قال ـ تعالى ـ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] .
(1) رواه مسلم، رقم 2623، وأبو داود، رقم 4983، قال النووي: روينا (أهلكهم) بالوجهين، شرح النووي على مسلم، 16/175.
(1) القصة في صحيح البخاري، رقم 2647، ومسلم، ك 33، ب 147.
(1) رواه أحمد، 4/ 303، وقال ابن حجر: بإسناد حسن الفتح، 7/457.
(1) رواه مسلم، رقم 1948، والترمذي، رقم 2201، وابن ماجه، رقم 39785، عن معقل بن يسار رضي الله عنه.
(2) ويدل على ذلك الحديث الذي رواه البخاري، رقم 6126، رواه مسلم، رقم 230.
(3) ويدل على ذلك الحديث الذي رواه مسلم، رقم 1631.
(1) إحياء علوم الدين، 4/364، جامع العلوم والحكم، 1/13.
(2) رواه مسلم، ح/ 6464.
(3) المحجة في سير الدلجة، 52، 53.
(4) رواه أحمد، رقم 12214، وقال محقق المسند: صحيح على شرط الشيخين، 19/246، ورواه الترمذي، رقم 2142، وقال: حديث حسن صحيح.
مجلة البيان، العدد (190) ، جمادي الآخرة 1424،أغسطس 2003 .