ولذلك فإن الأحكام الشرعية لا تعترف بفترة انتقالية بين الطفولة والرشد، كما يسن في القوانين الوضعية التي لا تعتبر الإنسان رجلًا يطبق عليه القانون قبل الثامنة عشرة من عمره.
ولا يجوز أبدًا تسويغ الانحراف، والتغاضي عن إهمال التكاليف، وإنما تعني أن فترة المراهقة مرحلة من العمر لها خصائصها التي تميزها جسميًا وجنسيًا وانفعاليًا، شأنها شأن كل مرحلة من مراحل العمر (6) .
كيف نتعامل مع الشباب المراهق:
للمراهقة سماتها ومطالبها، وإذا لم تُلَبّ هذه المطالب، فقد يقع المراهق في اضطرابات مؤلمة، أو يلجأ إلى وسائل غير سوية.
ولذلك فواجب المربي الحكيم أبًا كان أو أمًا أو مدرسًا أن يتفهم حاجات المراهق،ويوجهه نحو أفضل الوسائل لتلبية هذه الحاجات.
علينا أن نزوده بخبرات ملائمة، ليتخلص من التردد، ويبتعد عن المكابرة والعناد، ويتعود على احترام رأي الآخرين.
ولعل أبرز مهمات المربي تتلخص فيما يأتي:
1-تربية انفعالات المراهق وترويضها.
2-مراعاة حاجاته الأساسية.
3-معالجة أبرز مشكلاته.
إن مهمة المربي تتمثل في تهذيب انفعالات المراهق، فلا تتركه في حيرة من أمره، بل نشيع في نفسه الطمأنينة، وحب الآخرين وتجاوز مصلحة الذات، نوجهه نحو حقيقة أن الناس في الإسلام يلتقون على العقيدة في الله، فلا تكون ذواتهم بارزة، ولا متحفزة لاقتناص المصلحة من الآخرين، وإنما يكون الجانب البارز هو الحب في الله، والمؤمن يتعامل تعاملًا سويًا مع الآخرين ويستطيع التلاحم معهم في يسر (7) .