أشرت في البداية إلى أن المبادرين في هذه الأمة صاروا أقل من القليل.. ولذا فإن نماذج المبادرة التي يمكن أن توصف بالنجاح المميز.. ليست بالكثيرة، وهذا بلا شك ثمرة لقلة المبادرات أصلًا.. ولعل من النماذج المتميزة في هذا الزمان: المبادرة بإنشاء مجلة إسلامية نسائية تسد فراغًا مهمًا في حياة المسلمة، وتقف أمام هذا الزخم الضخم من الإعلام المضل الموجه للمرأة المسلمة.. ومنذ بدايات الصحوة الإسلامية وهذه الثغرة لم تسد.. وأهل الإصلاح يتمنون من زمن بعيد أن توجد تلك المجلة الناضجة.. غير ان ذلك لم يجاوز الأمنيات إلى حيز الواقع إلا قبل سنيات محدودة.. فكانت هذه المبادرة فتحًا.. فتتابعت المجلات ذات التوجه الإسلامي والموجهة للمرأة في الصدور.. والسبب الذي أخرها إلى هذه الفترة هو ضعف روح المبادرة.
والأمر نفسه يقال في مجلة الأطفال.. حيث لم تكن في الساحة مجلات تتبنى المنهج الإسلامي إلا قبل فترة يسيرة.. وكم من الأحلام والأفكار والمقترحات ما يدور في خلد الكثيرين.. غير أن القليل من يقول: أنا لها..
وما تزال قطاعات أخرى من الأمة في حاجة إلى حديث خاص بها.. وطرح موجه نحوها بشتى الوسائل الممكنة.. غير أن الإقدام على ذلك.. لم يحصل بانتظار من يخرق السكون.
ويمكن أن يقال الأمر نفسه في نماذج أخرى من المبادرات الناجحة كالمبادرة بإنشاء متاجر الفيديو الإسلامي.. والمبادرة بإنشاء مكاتب دعوة الجاليات المسلمة وغير المسلمة، والمبادرة بإنشاء المبرات الخيرية والجمعيات الإغاثية التطوعية، والمبادرة بإنشاء مواقع للدعوة للإسلام على شبكة الإنترنت.. إلى غير ذلك من المبادرات الفردية والمؤسسية.. على نطاق الأمة ككل أو على النطاقات المحلية والإقليمية والأسرية.
مقترحات لتنمية روح المبادرة:
1-تحلي المربين والأساتذة ورجال الأمة ودعاتها بروح المبادرة وكونهم قدوات عملية صالحة ونماذج تحتذى في هذا المجال.