فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1113

تميز عصرنا الحاضر بارتفاع أصوات المنافقين والمنافقات في أنحاء العالم الإسلامي،فأُفردت لهم الصفحات، ودُعوا إلى التحدث في المنتديات، واحتفلت بهم التجمعات، وسيطروا على كثير من وسائل الإعلام كما يلاحظه القاصي والداني لفشو الأمر وظهوره.

وحالُ المنافقين ليست بجديدة على أمة الإسلام.. فهم أعداء ألِدّاء لهذا الدين منذ بعثة محمد ـ عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ـ يكيدون ويدبرون ويخططون وينفذون، وقد وصفهم الله ـ عز وجل ـ في سبعة وثلاثين موضعًا من القرآن، وسميت سورة كاملة باسم المنافقين، وأفاضت السنة النبوية المطهرة في ذلك الأمر العظيم وتوضيحه وجلائه.

ولأن الصراع بين الحق والباطل قائم إلى قيام الساعة؛ فإننا لا نزال نرى الصفات نفسها تتوارثها الأجيال المنافقة زمنًا بعد زمن حتى وقتنا الحاضر. يقول الله عن صفة من صفاتهم: (( وَإذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ) ) [المنافقون: 4] .

فما أكثر المستمعين لحديثهم المنصتين لهرائهم المتابعين لإنتاجهم وهم يلبّسون على الناس ويدّعون فيهم الإصلاح والفلاح كما كان فرعون يقول لقومه عن موسى نبي الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ: (( إنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الفَسَادَ ) ) [ غافر: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت