فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1113

ومن العجب أن يتولى نفر من المنافقين والمنافقات، إفساد الأمة ومسخها عن دينها ودعوتها إلى التحرر والإباحية والرذيلة، ومن تأمل في التاريخ القريب مثلًا أدرك أن (هدى شعراوي) و (قاسم أمين) ، وحثالة لا يزيدون عن المائة قوّضوا أركان الفضيلة مما أدى إلى نزع الحجاب عن وجه المسلمات، وأوردوا قومهم موارد الهلاك وما ترتب على ذلك من شيوع قله الحياء والتهاون بالحشمة والفضيلة؛ حتى ظهرت المرأة متبرجة في الشارع والمكتب والمسرح، بل صارت شبه عارية على شواطئ البحر؛ وقد كان لا يُرى لأمها وجدتها ظفر أو خصلة شعر حتى جاء هؤلاء فأسقطوا الحجاب شيئًا فشيئًا!!

وهكذا هم المنافقون في كل أمة وفي كل قطر يتحينون الفرص، ويقطعون الطريق (( وَانطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ ) ) [ص: 6] .

ها هم يسيرون متكاتفين متماسكين يتواصون بالباطل ولهم جَلَد وصبر عجيب (( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّنْ بَعْضٍ يًَامُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ ) ) [التوبة: 67] .

والعجب ليس من حرص هؤلاء وجدهم واجتهادهم لهدم صروح العفة والفضيلة؛ بل ومحاولة تقويض ركائز الدين بعامة، إنما العجب كيف يرضى بذلك عقلاء القوم وكبارهم، وكيف تترك سموم هؤلاء تنتشر في الفضاء وتنفذ إلى القلوب؟ وكثيرٌ اليوم من أشرف الناس ينادون بالقضاء على تلوث البيئة وحصار البعوض وإزالة النفايات.. ولا نجد لهؤلاء القوم وعقلائهم كلمة في إسكات أهل الباطل من المنافقين والمنافقات ممن يحفل بهم جل إعلام العالم الإسلامي شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا حتى طفح الكيل وبلغ السيل الزبى...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت