1-الأخوة أوثق عرى الإيمان، وتحقيقها عبادة من أعظم العبادات، بل هي من كمال الإيمان. قال: (من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان) (3) ، وبها تُتَذوق حلاوته، قال: (من سره أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء، لا يحبه إلا لله ـ عز وجل ـ) (4) والموالاة على أساس الإيمان منهج أولياء الله ـ تعالى ـ، قال ـ عز وجل ـ: (( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ ) ) [المجادلة: 22] . فهي طريق إلى ولاية الله ـ عز وجل ـ.
2-وبالأخوة تُستجلب محبة الله ـ تعالى ـ، كما في الحديث القدسي: (وجبت محبتي للمتحابين فيّ، والمتجالسين فيّ، والمتزاورين فيّ، والمتباذلين فيّ) (5) .
3-والأخوة سبيل إلى ظل عرش الله ـ تعالى ـ، فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: (رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) (6) .
4-والأخوة سبب لعلو المكان في الآخرة، ودخول الجنة؛ فالمتحابون في الله على منابر من نور ـ يوم القيامة ـ يغبطهم الأنبياء والشهداء (7) ، وجوههم نيّرة، وقلوبهم آمنة، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
5-وهي عماد التعاون على البر والتقوى، وهو أمر لا يُتصور حصوله من الفرد؛ وذلك أن الأخوة قوة إيمانية تورث الشعور بالمحبة والثقة والارتباط، الذي ـ بدوره ـ يولد أصدق العواطف في اتخاذ مواقف إيجابية من التعاون والإيثار والرحمة والعفو والتكافل، وفي اتخاذ مواقف سلبية من الابتعاد عن كل ما يضر الناس في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم (8) .
6-أنها تعتبر سببًا لتحصيل أجور عبادات لا تحصل إلا بها، وهي ما كان من باب حقوق الأخوة وآدابها، ومن ذلك: