فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1113

ينظر ـ رحمه الله ـ إلى الإنسان الكامل في فنه ومنهجه بمنظار آخر وهو دأبه في الطلب والاستزادة والجد في تحصيل العلوم النافعة؛ إذ ليس الكمال محدودًا بشهادة يحصلها الفرد لينقطع بها عن غيرها، كما أنه ليس مجرد مهارات محدودة يمكنه تحصيلها ليكتفي بها عن مواصلة الطلب والبحث، ومتى رأيت القائد أو المربي أو الداعية قانعًا بما هو عليه من علم أو دعوة أو مهارات قيادية فإنك لن تكون مجازفًا إذا راهنت بإخفاقه بعد زمن ليس بالطويل، ولو عاين ـ رحمه الله ـ بعض أرباب (الدوالّ) في هذا العصر وما آلوا إليه من خمول وكسل، وما أصبحت تدور عليه اهتماماتهم وأهدافهم، ومستوى تفكيرهم لكانت أولى سهامه في هذا الباب موجهة إليهم بالنقد والتعيير؛ إذ هم أوْلى بالتبكيت من المقلدة، أو مجتهدي المذاهب ومتعصبيها!!

يقول ـ رحمه الله ـ: (الإنسان الكامل هو الذي لا ينفك طالب علم ما تردد في رئتيه نفس) وذلك لأن طريق التربية وتهذيب السلوك طويل يبدأ مع الإنسان طفلًا ثم يتدرّج به حتى الوفاة.

التأثير والتأثر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت