فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1113

الحياة تدور بين الأخذ والعطاء والسلب والإيجاب، وبين هذا وذاك يتوزع الناس في أي زمان ومكان. والقائد أو الداعية الناجح مطالب قبل غيره أن يكون عضوًا عاملًا فعّالًا في مجتمعه، وأن يكون عنده إنتاج يحتاج إليه الناس ويفيدون منه، كما أنه ينتفع بما عندهم كذلك من أمور الحياة. إن حب التعاون والتكامل والسعي في إيصال الخير لهم وهدايتهم إلى الطريق الصحيح والتزام منهج الله ـ تعالى ـ إن كل ذلك وغيره مجالات خصبة يمكن أن ينفع بها القائد أو المربي غيره، وبدونها سيصبح خاملًا عالة على غيره في أموره الحياتية التي يحصل عليها، ولا يملك شيئًا من العطاء أو النفع في المقابل.. وهذا الصنف من الخاملين هم الذين يَعجب منهم ابن حزم ـ رحمه الله ـ: تخور قواهم وتضعف عزائمهم وهممهم؛ في حين تجد أرباب الصناعات والحرف أعظم منهم خطرًا وأكثر نفعًا فيقول: (إن من العجب من يبقى في هذا العالم دون معاونة لنوعه على مصلحة. أما يرى الحرّاث كيف يحرث له، والطحان يطحن له، والنساج ينسج له، والخياط يخيط له، والجزار يجزر له، والبنّاء يبني له، وسائر الناس كل متولّ شغلًا له فيه مصلحة، وبه إليه ضرورة؟ أفما يستحيي أن يكون عيالًا على كل العالم لا يعين هو أيضًا بشيء من المصلحة؟!) .

العلم.. التعليم.. التخصص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت