فماذا تعني ـ بالله عليكم ـ الاستعاذة من علم لا ينفع، والتوجيه إلى السؤال العملي الجاد؟ أليس يعني أن العلم ما لم يَقُدْ صاحبه إلى نتيجة عملية يعتبر من العبث، بل مما يُستعاذ منه؟ فحري بطلبة العلم أن يتربوا ويُرَبُّوا على أن لا يكون شحذ الذهن بالمعلومات هو الهدف النهائي والغاية القصوى، بل يكون التعلم للعمل والدعوة إليه، وأن يدركوا أن مجرد التعلم والانشغال به لا يغني عن تصحيح النية وإخلاصها لله وحده، إذًا فلا علم بلا دعوة، ولا دعوة بلا علم، وهذا هو دين الله، وعلى من يعترض علينا أن يأتي ببينة سليمة من سيرة السلف تشهد لكلامه.
13 -جهل الواقع والبعد عن فقهه ومعرفته فلا يستطيع التعرف على مشكلات مجتمعه وواقعه ويؤدي ذلك به إلى ترك الدعوة أو الضعف عنها.
14 -تأثير التفرق والاختلاف بين الدعاة والجماعات الإسلامية على الداعية، فيؤدي به ذلك إلى اجتناب طريق الدعوة قال ـ تعالى ـ: (( $ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) ) [الأنفال: 46] .
15-قلة العلم وقلة التأصيل الشرعي للقضايا والمسائل الحادثة والنوازل؛ فهذا بدوره يُضعف الداعية عن المضي قدمًا في دعوته.
16 -الإغراق في الجدل مع أصحاب الأهواء وإضاعة الوقت في ذلك، فهذا مما يضعف الهمة ويغفل عن جوانب أخرى كثيرة، وقد يتأثر بهم ويسقط معهم.
17 -عدم فقه المصالح والمفاسد وإدراك ظروف المرحلة التي تعيشها الدعوة، فيقدم المفضول على الفاضل، وهكذا.
18 -عدم الصبر عند وقوع الابتلاء والأذى في سبيل الله.
19 -عدم التعود على إنكار المنكر والنفرة منه ومجابهته، فيألف المنكر مما يسبب له التساقط والنكوص.
20-التنازل عن أمور لا يجوز شرعًا التنازل عنها من الدعوة، فتقوده السلسلة من التنازلات إلى النكوص والتراجع.
21 -عدم التدرج في الدعوة؛ فيبدأ بأعمال غير مؤهَّل لها، فيصاب بشيء من الضعف نتيجةً لذلك.