9-الحيل النفسية وهي كثيرة، منها: احتقار الداعية لنفسه، أو الخوف الموهوم، أو الخجل المذموم أو غيرها.
10-فقدان التربية الذاتية الجادة؛ فمجرد الابتعاد عن وسط من الأوساط قد يكون كفيلًا بأن يرجع الداعية الضعيف عما كان عليه من العمل الدعوي.
11-غياب الأهداف الرئيسة للدعوة الإسلامية في هذا الوقت عن ذهن الشاب المسلم كالرجوع بالأمة الإسلامية إلى عزها ومكانتها، وإعادة حكم الله في الأرض، ونشر العقيدة الصحيحة، إضافة إلى الحرص على هداية الناس.
12 -تسرب فكرة (طلب العلم أولًا ولفترة معينة، ثم الانتقال إلى الدعوة إلى الله) ولم يبيِّن لنا أصحاب هذه الفكرة: إلى متى يطلبون العلم؟ وما هو الحد الذي إذا وصلوه سينتقلون منه إلى الدعوة إلى الله؟ وأصحاب هذه الفكرة ـ بلا شك ـ لم يستوعبوا طبيعة هذا الدين
منذ أن نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس. يقول صلى الله عليه وآله وسلم:"بلِّغوا عني ولو آية" (3) .
وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم استعاذ من علم لا ينفع؛ فقد ورد ذلك في حديث زيد بن أرقم وأنس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة ـ رضي الله عنهم ـ:"اللهم أعوذ بك من علم لا ينفع" (4)
وعن جابر ـ رضي الله عنه ـ أنه صلى الله عليه وسلم قال:"سلوا علمًا نافعًا، وتعوَّذوا بالله من علم لا ينفع" (5) ، وعن سلمان ـ رضي الله عنه ـ قال:"علم لا يُقَالُ به ككنز لا ينفق منه" (6) ، وحين سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال الهلال يبدو صغيرًا ثم يكبر؟ نزل قول الله ـ تعالى ـ: (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والْحَجِّ ولَيْسَ البِرُّ بِأَن تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا ولَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى وأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) ) [البقرة: 189] ، وحين سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ قال له:"ماذا أعددتَ لها؟" (7) .