العلاج يحتاج لصبر ومصابرة، ويجب علينا جميعًا أن ندرك خطر إهمال أنفسنا وعدم علاجها من مثل هذه الأمراض أو هذه الظواهر في المجتمع فلا بد من الدأب على علاجها، ودرء شرها لكي لا نصبح مجتمعًا متبلد الإحساس بارد المشاعر لا يهم أحدنا إلا نفسه ودنياه، ولا يحرص على الرقي بنفسه ومجتمعه المسلم؛ فهذه بعض ما أعانني الله على استنتاجها، فأسأل الله أن يعيننا على أنفسنا، وأن يهدينا سواء السبيل.. فإلى العلاج معًا:
1 -أن تعرف قيمتك وموقعك في الحياة. فمن أنت؟
أنت أيها المسلم من قال فيك نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» (1) .
أنت من خير أمة أخرجت للناس قال ـ تعالى ـ فيها: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .
ثم أنت أيها المسلم جندي من جنود الإسلام بصلاحك يصلح مجتمعك، وبفسادك يفسد مجتمعك؛ ألم تسمع حديث السفينة؟
عن النُّعْمَان بْنِ بَشِيرٍ ـ رضي الله عنه ـ عَنِ النَّبِيّ ِ- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا، وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا؛ فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا! فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا» (2) .