فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1113

إن القدوة الحسنة عملية تربوية مستمرة لا تعرف الملال ولا الانقطاع تساعد المتربي على الارتقاء، وبلوغ الكمالات، وتختصر الوقت، وتعطي قناعة تامة بإمكانية بلوغ الفضائل والكمالات. «إن الأسوة هي علم الحياة» ، كما قال مصطفى الرافعي (1) ـ رحمه الله ـ: (لو أقام الناس عشر سنين يتناظرون في معاني الفضائل ووسائلها، ووضعوا في ذلك مئة كتاب، ثم رأوا رجلًا فاضلًا بأصدق معاني الفضيلة، وخالطوه وصاحبوه؛ لكان الرجل وحده أكبر فائدة من تلك المناظرة، وأجدى على الناس منها، وأدل على الفضيلة من مئة كتاب ومن ألف كتاب.. إلخ) (2) . ذكر صاحب كتاب (من وحي الأسرة) (3) أن أحد علماء الشام قال له: «التقيت بسبعة إخوة حفظة كتاب الله، وكان أكبرهم على مشيخة القراء، فلما مات استلم المشيخة الثاني ثم الثالث وهكذا.. فقلت لأحدهم يومًا: كيف حفظتم بهذا الإتقان والإجادة وأبوكم يعمل في صبغ الثياب من الصباح إلى المساء؟! فقال: أُمُّنا حافظة لكتاب الله...» ، لقد كانت أمهم أسوة تتردد في جنبات البيت، تبني قناعات في نفوس أبنائها، وترسل رسائل خفية حسنة مفادها: (أن بالإمكان فعل ما كان وأفضل مما كان..) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت