إذا استطاع الطبيب أن يشخص أسباب المرض بدقة فإنه يتمكن في ـ الغالب ـ من إعطاء العلاج الناجع لهذا المرض، وإذا لم يستطع التشخيص التدقيق فإنه يعطي للمريض مسكنات للألم حتى يقيِّض الله له دواء شافيًا.
وبعد سبْر حقيقة ظاهرة التناقض بين العبادة والسلوك أمكن حصر غالب أسبابها التي ذكرت آنفًا، وبالدراسة تبين أن العلاج الناجع لهذه الظاهرة يتلخص في النقاط الآتية:
1 ـ العودة إلى دراسة سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وصحابته ـ رضي الله عنهم ـ والتعمق في فهم الجوانب المتعلقة بالتلازم بين العبادة والسلوك.
2 ـ العمل على إيجاد قدوات حقيقية في المجتمع المسلم يتمثلون تعاليم الإسلام بدقة وحذر، ويخشون أن يؤتى الإسلام من قِبَلهم.
3 ـ إبراز مكانة العلم الشرعي وعلمائه في الأمة.
4 ـ العودة إلى فهم الإسلام وتعاليمه على يد العلماء العاملين الثقات.
5 ـ تعليم اللغة الفصحى، وإبراز مكانتها في الدين، وضرورتها في فهم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
في الختام: لا أزعم أن هذه العجالة كاملة مستوعبة إنما هي بداية لدراسة متعمقة إن شاء الله. وأؤكد: أنه لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
وخير ختام ما قاله نبي الله شعيب فيما حكاه القرآن الكريم: {إنْ أُرِيدُ إلاَّ الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإلَيْهِ أُنِيب} [هود: 88] .
(*) جامعة الملك سعود، قسم الإعلام.
(1) انظر: المعجم الوسيط، مادة: نقض.
(2) المرجع السابق، مادة: عبد.
(3) المرجع السابق، مادة: سلك.
(1) الترمذي، الجامع الصحيح، باب في النصيحة، رقم الحديث 1991.
(2) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، رقم الحديث 1332.
(3) مسلم، صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان...، رقم الحديث 18.