فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1113

وهذا هو هدي الأنبياء والصالحين؛ فعباد الرحمن يقولون: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] ، وزكريا يقول: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا} [مريم: 5] ، وإبراهيم يقول: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 100] ، ويدعو لهم بصلاح العقيدة: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35] ، ويدعو لهم بأن يكونوا مقيمين للصلاة: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي} [إبراهيم: 40] .

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخرجت معه حتى أتينا سوق بني قينقاع، ثم انصرف فأتى بيت عائشة ثم قال: أثَمَّ لُكَع ـ يعني حسينًا ـ وظننت أن أمه حبسته تغسله أو تلبسه سِخابًا، فلم يلبث أن جاء يشتد فعانق كل واحد منهما صاحبه، ثم قال: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه (1) ، قال ابن مفلح: لُكَع هنا: الصغير، والسخاب بكسر السين: جمعه سخب، القلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاط الطيب يُعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري، وقيل: خيط يسمى سِخابًا لصوت خرزه عند حركته من السَّخب ويقال: الصَّخب وهو اختلاط الاصوات. وفيه جواز لباس الصبيان القلائد والسخب من الزينة (2) .

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: «ضمني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: «اللهم علمه الكتاب» وفي رواية: «اللهم علمه الحكمة» وفي أخرى: «اللهم فقهه في الدين» (3) .

وعن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ قال: إن كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليأخذني ويُقعدني على فخذه ويُقعد الحسن على الأخرى، ثم يضمنا، ثم يقول: اللهم ارحمهما؛ فإني أرحمهما (4) ، وفي رواية: «اللهم إني أحبهما فأحبهما» (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت