أما الدعاء عليهم فقد ورد النهي عنه في حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم» (6) .
? ومن ذلك ممازحتهم وتفريحهم:
فقد كان -صلى الله عليه وسلم- يمازح الصغار؛ فقد قال لأحدهم: «يا ذا الأذنين» (7) ، ومجَّ -صلى الله عليه وسلم- الماء في وجه محمود بن الربيع وهو ابن خمس سنين (8) ، وقال لأحدهم: «يا أبا عمير ما فعل النغير» (9) .
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أتى الثمر أُتي به فيقول: «اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي مُدِّنا وفي صاعنا بركة مع بركة» ثم يعطيه أصغر من بحضرته من الولدان (10) .
ومن ذلك إردافهم على الدابة؛ فقد قال عبد الله بن جعفر ـ رضي الله عنه ـ: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قدم من سفر تُلُقِّيَ بالصبيان من أهل بيته. قال: وإنه قدم مرة من سفره فسيق بي إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة إما حسن وإما حسين فأردفه خلفه. قال: فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة» (11) ، وقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: لما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة استقبله أغيلمة بني عبد المطلب فحمل واحدًا بين يديه وآخر خلفه (12) .
ومر ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ في طريق فرأى صبيانًا يلعبون فأعطاهم درهمين (13) .
وعن سعيد بن عمرو ـ في قصة قدوم خالد بن سعيد وعمرو ابن سعيد من الحبشة ـ وفي آخره قال: ومع خالد ابنة عليها قميص أصفر، فقال لها: اذهبي فسلمي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: فانكبت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجعلت تريه قميصها، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: سنه سنه ـ قال: حسن بلغة الحبشة ـ أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي (14) .
? السماح لهم باللعب فهو ربيع الصغار: