فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1113

اثنين وثلاثين: ستة عشر سنًا من أعلى ، وستةَ عشر من أسفل . لم أُرِد هذا ، كم لك من السنين ؟ والله ليس لي منها شيء ، والسنون كلها لله . يا هذا ، ما سِنُّك ؟ عَظْم . ابن كم أنت ؟ ابن اثنين: رجل وامرأة . كم أتى عليك ؟ لو أتى عليّ شيء لقتلني . فكيف أقول ؟ تقول: كم مضى من عمرِك ؟ - بل إن حروف الجرّ لا تؤدِّي معاني بعضِها بنفس الدقة . فهذا قوله سبحانه: ] إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ [ ( القصص: 4 ) فحرف الجرّ المناسب للعلوّ هو « على » ، ولكن عندما تسمع كلمة « علا » يتطاولُ عنقُك إلى السماء ، تبحث عن هذا العالي ، وإذا بك تفاجأ بأنه مهما علا وعلا فهو في الأرض . وقوله سبحانه: ] وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [ ( طه: 71 ) أي: على جذوع النخل ، ولكن « في » تدلّ في حقيقتها على أنهم داخل جذوع النخل ، وكأنهم من شدة إيثاقهم وتعذيبهم أصبحوا داخل جذوع النخل . وتأمّل رحمةَ الله سبحانه بأمّةِ محمّد - صلى الله عليه وسلم - في قوله جلَّ شأنُه: ] فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ [ ( الماعون: 4-5 ) ولو قال: في ، بدل: عن ؛ لهلَكْنا ، لماذا ؟

* وينبغي مراعاةُ مناسبةِ حديثِكَ للزمن المتاحِ لك ؛ فلا تفتح مواضيعَ ربّما يطولُ لها الوقت .

* ولا مانعَ من إعداد النقاطِ الرئيسةِ لحديثِك ولو كان معَ فرد .

* ولو ارتجلتَ الحديثَ فكُن حاضرَ الذهن ، دقيقًا في كلامِك ، وبخاصّةٍ لو كنتَ رجلًا مسؤولًا ؛ إذ تُحسَبُ كلُّ كلمةٍ لكَ أو عليك .

* لاحظ تعبيراتِ مستمِعِك ؛ فإن لاحظتَ تجاوُبَه معكَ ، وفهمَهُ لحديثِك ، وإلا فأنْهِ حديثَكَ النهايةَ المناسبة .

* كما تراعي حالةَ المستمعِ نفسِه ؛ فإن كان مريضًا ؛ فهل يجوزُ أنْ تحكيَ له قصةَ مريضٍ بنفسِ مرضِه قد تُوُفِّي بسببِ هذا المرض ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت