فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1113

* وإنْ أردت حديثًا قد يطولُ مع أحد أصدقائِك في الهاتف ، فاسألْه سؤالًا صريحًا: هل عندك الاستعداد للحديث الآن ؟ أم أنّ هناك وقتًا أنسبَ لك ؟ متى ؟ فأنتَ لا تراهُ ، ولا تعلمُ ما ظروفُهُ الآن .

* رابعًا: الترتيب:

* ابدأ كلامك بالأهمِّ ثم المهم ؛ فإذا أردت أن تدعو رجلًا لا يصلي ، ويلبس ثوبًا طويلًا ، ويدخن ، فبأي شيء ستبدأ ؟ وإذا أرادت امرأةٌ أن تدعوَ كافرةً للحجاب ، فكيف ستدعوها ؟

* احرص على ترتيبِ كلماتك حتى في الجملة الواحدة .

* انظر إلى قوله تعالى: ] قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ[ ( الصافات: 95 ) . هناك فرقٌ هائل بين ذلك وبين قولك: أأنتم تعبدون ما تنحتون ؟ في الآيةِ الكريمة إنكارٌ لعبادة الأصنام ، سواء أكانت من أولئك القوم أم من غيرهم . أما القول الآخر فهو إنكارٌ أن يكونوا هم عبدة الأصنام ، أما غيرهم فلا مانع . ما الفرقُ بين قولك لابنك منكرًا: أتكذب ؟ وبين قولك له: أأنت تكذب ؟

* وإذا كان المجال فيه بشرى وسعادة ؛ فابدأ البشرى . فإذا أردت أن تخبر طالبًا بنجاحه ؛ فكيف سترتب كلامك ؟ ( يا زيد ، لقد ذهبتُ إلى مدرستك ، وكنتُ أعرف أحد العاملين بها ، وسألته عن نتيجتك ، وبعد طول بحث وو نجحت ) . أم تبدأ بتبشيره: ( نجحت يا زيد ) ثم تقص القصة ؟

* تأمل قوله تعالى: ] قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ [ ( المؤمنون: 1 ) .

يقول الشاعر:

سعدت بغرة وجهك الأيام وتزينت ببقائك الأعوام

وتقديم ما حقّه التأخير قد يفيدُ معاني جديدة ، كتقديم الجارّ والمجرور أو الظرف للاختصاص . مثل: ( الملك لله ) لا تدل على نفس معنى ( لله الملك ) . الجملة الثانية تدل على أن الملك لله وحده لا شريك له . ما الفرق بين قولك: ( هذه الهدية لخالد ) وقولك: ( لخالد هذه الهدية ) ؟

* كما يحسُن أحيانًا أن تبدأ بما يُشوِّق لتجعل مستمعَك متلهّفًا حريصًا على تكملة الكلام والانتباه له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت