فهرس الكتاب
وقال الشعبي: كانت قريش تحب عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ حتى إن المرأة كانت ترقص ابنها وتقول:
أحبك والرحمن
حب قريش عثمان (12)
? الهدف الرابع: التنمية العضلية:
من أفضل الوسائل الترفيهية ما يفيد البدن وينشطه؛ لأنه ثبت في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير...» (1) .
والصغير كثير الحركة واللهو، والمطلوب من الكبار أن يتنزلوا لهم ليسعدوا؛ ولأن في حركتهم تنمية لقواهم العضلية؛ فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: «أنه صلى مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العشاء؛ فأخذ الحسن والحسين يركبان على ظهره؛ فلما جلس وضع واحدًا على فخذه، والآخر على فخذه الأخرى ...» (2) ، وفي حديث شداد بن الهاد ـ رضي الله عنه ـ أنه رأى الحسن أو الحسين على ظهر النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو ساجد فأطال السجود؛ فلما قضيت الصلاة قال الناس: يا رسول الله! إنك سجدت بين ظهراني صلاتك هذه سجدة قد أطلتها؛ فظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك، قال: «فكل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني؛ فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته» (3) ، وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي والحسن والحسين يثبان على ظهره، فيأخذهما الناس فقال: دعوهما بأبي هما وأمي! من أحبني فليحب هذين!» (4) .
فهذه الوقائع تدل على أن الإنسان في حال تعامله الجادّ يختلف عن حاله وقت الترفيه؛ فليس التجهّم من الإسلام في شيء، وقد ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان من أفكه الناس مع صبي (5) .
ونقل ابن مفلح عن ابن عقيل أنه قال: «والعاقل إن خلا بأطفاله خرج بصورة طفل، ويهجر الجد في ذلك الوقت» (6) .
وقد عزل عمر واليًا؛ لأنه لا يلاعب أطفاله (7) .